ابن كثير

92

السيرة النبوية

من كان معه من قومه ، فأتاه ثعلبة بن سعد وهو أخوه في نسب بنى ذبيان فحبسه وزوجه والتاطه ( 1 ) وآخاه ، فشاع نسبه في ذبيان . وثعلبة فيما يزعمون [ الذي يقول لعوف حين أبطئ به فتركه قومه : احبس على ابن لؤي جملك * تركك القوم ولا مترك لك ] ( 2 ) قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين ، أن عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعيا حيا من العرب أو ملحقهم بنا لادعيت بنى مرة بن عوف ، إنا لنعرف منهم ( 3 ) الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع . يعنى عوف بن لؤي . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب قال لرجال [ منهم ( 4 ) ] من بنى مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه . قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان ، هم سادتهم وقادتهم ، قوم لهم صيت في غطفان وقيس كلها ، فأقاموا على نسبهم . قال وكانوا يقولون إذا ذكر لهم نسبهم : ما ننكره وما نجحده ، وإنه لأحب النسب إلينا ، ثم ذكر أشعارهم في انتمائهم إلى لؤي . قال ابن إسحاق : وفيهم كان البسل ، وهو تحريم ثمانية أشهر لهم من كل سنة من بين العرب ، وكانت العرب تعرف لهم ذلك ويأمنونهم فيها ويؤمنونهم أيضا . قلت : وكانت ربيعة ومضر إنما يحرمون أربعة أشهر من السنة ، وهي ذو القعدة وذو الحجة ، والمحرم ، واختلفت ربيعة ومضر في الرابع وهو رجب ، فقالت : مضر : هو

--> ( 1 ) التاطه : ألصقه به . ( 2 ) سقطت من المطبوعة . ( 3 ) ابن هشام : فيهم . ( 4 ) ليست في ابن هشام